السيد محمد سعيد الحكيم

137

منهاج الصالحين ( الطبعة الثامنة ) (1433هـ)

( مسألة 23 ) : لما كانت الكفارات من العبادات فهي لا تصح من الكافر لو تحقق سببها منه وإن وجبت عليه . كما أنه لو أسلم تسقط عنه . وكذا لا تصح من غير المؤمن . لكنه لو استبصر أجزأته كما يجتزئ بسائر عباداته . أما إذا لم يأت بها حتى استبصر فإنها لا تسقط عنه ، بل يجب عليه أداؤها . نعم إذا لم يتحقق في حقه شرط ثبوتها فلا شيء عليه ، كما إذا أقدم على السبب معتقداً حليته . ( مسألة 24 ) : يكفي في عدم كون المكلف واجداً للرقبة عدم وجدانه من المال ما يفضل عن حاجته وحاجة عياله فعلًا ولا قوة ، لعدم قدرته على التكسب بما يزيد على ذلك . وإن كان عدم تيسر العثور على الرقبة في زماننا غالباً يغني عن الكلام في ذلك وفي جميع الفروع المتعلقة بها . ( مسألة 25 ) : يكفي في العجز عن الصيام المرض أو الحرج المعتد به إذا لم يرج زوالهما قريباً . ( مسألة 26 ) : يكفي في التتابع صوم شهر ويوم ، كما تقدم في كتاب الصوم وتقدمت بعض الفروع المتعلقة به . نعم لابد من التتابع التام في صوم كفارة القتل في الحرم أو في الأشهر الحرم عمداً كان أو خطأ ، كما تقدم في الفصل الأول . ( مسألة 27 ) : المراد بإطعام المسكين في الكفارة هو أن يشبعه أو يتصدق عليه بمد من طعام . وقد تقدم في كتاب الصوم الفروع المناسبة لذلك . ( مسألة 28 ) : لا يجوز في إطعام الفقير في الكفارة الدفع لمن تجب نفقته على صاحب الكفارة إلا أن تكون عليه نفقات لا تجب على صاحب الكفارة نظير ما تقدم في الزكاة . ( مسألة 29 ) : لا يجوز إعطاء الكفارة لغير المستضعف من المخالفين . ويجوز إعطاؤها للمستضعف غير الناصب مع عدم وجود المؤمن الفقير ، بل حتى مع وجوده وإن كان الأفضل إعطاء المؤمن حينئذٍ .